تتميز الإمارات بمناخ خاص - حرارة شديدة، رطوبة عالية في الصيف، أشعة فوق بنفسجية حادة على مدار العام، وتكييف مكثف في كل مكان. هذا المناخ يضع متطلبات خاصة على البشرة، ويجعل بعض العادات الجلدية الشائعة أكثر ضرراً مما هي في مناخات أخرى.

إليك الأخطاء التي أراها بشكل متكرر في عيادتي.

الخطأ الأول: إهمال الواقي الشمسي في أشهر معينة

الأشعة فوق البنفسجية في الإمارات حادة على مدار السنة - ليس فقط في يوليو وأغسطس. أشعة UVA التي تسبب شيخوخة الجلد والتصبغات تبقى ثابتة طوال العام وتخترق حتى الغيوم والزجاج.

كثيرات يوقفن الواقي الشمسي في الشتاء أو في الأيام الغائمة معتقدات أن الخطر انتهى. لم ينته. واقي الشمس SPF 50 واسع الطيف يومياً هو الاستثمار الجلدي الأعلى عائداً على الإطلاق - وفي الإمارات تحديداً، الالتزام به يفرق فرقاً واضحاً على المدى البعيد.

لا تنتظري حرق الشمس لتضعي الواقي. أشعة UVA لا تسبب احمراراً فورياً - لكنها تتراكم وتظهر نتائجها بعد سنوات على شكل تصبغات وشيخوخة مبكرة.

الخطأ الثاني: المبالغة في التقشير

التقشير المفرط من أكثر الأسباب التي تجلب لي المريضات بحالات بشرة متهيجة ومتحسسة في أبوظبي. منتجات الأحماض والسكراب الجسدي أصبحت شائعة جداً، ويستخدمها كثيرون بتكرار أعلى بكثير مما تتحمله البشرة.

البشرة في المناخ الحار تكون أصلاً تحت ضغط متواصل من الشمس والجفاف. إضافة تقشير مفرط يكسر الحاجز الجلدي، يزيد الحساسية، ويُنتج في بعض الأحيان تصبغات ما بعد الالتهاب - أي التصبغات الداكنة الناجمة عن التهيج نفسه.

معظم أنواع البشرة لا تحتاج أكثر من مرة إلى مرتين أسبوعياً من التقشير الخفيف، إن احتاجت أصلاً. والبشرة المهيجة أو المتحسسة لا تحتاجه في الغالب حتى تتعافى.

الخطأ الثالث: تخطي الترطيب لأن البشرة دهنية

هذا الخطأ شائع جداً بين صاحبات البشرة المختلطة والدهنية. المنطق يبدو مفهوماً: "بشرتي دهنية، لماذا أضيف مرطباً؟" لكن الدهونية والترطيب مفهومان مختلفان تماماً.

البشرة الدهنية قد تكون جافة في نفس الوقت - أي تفتقر إلى الماء لا إلى الزيت. والتكييف المستمر في الإمارات يجفف الهواء بشكل كبير، مما يزيد فقدان الماء من الجلد. البشرة التي لا تحصل على الترطيب الكافي تردّ على ذلك أحياناً بإنتاج مزيد من الدهون تعويضاً - فتزداد الدهونية بدلاً من أن تقل.

المرطب الخفيف والخالي من الزيوت الثقيلة مناسب جداً للبشرة الدهنية.

الخطأ الرابع: استخدام منتجات مصممة لمناخات أخرى

كثير من المنتجات العالمية الشهيرة صُمّمت أصلاً لمناخات باردة وجافة - أوروبا الشمالية وأمريكا الشمالية. تركيباتها أثقل وأكثر إغلاقاً للجلد مما تحتاجه البشرة في المناخ الحار الرطب.

ما يعمل بشكل ممتاز في لندن قد يسدّ المسام ويثقل البشرة في أبوظبي. اختيار المنتجات يجب أن يراعي ظروف المناخ المحلي - خاصة في الصيف حيث الرطوبة عالية والحرارة شديدة.

الخطأ الخامس: تجاهل تأثير التكييف على البشرة

التكييف ضرورة حياتية في الإمارات - لكنه يُجفّف الهواء بشكل ملحوظ. البشرة التي تقضي ساعات طويلة في بيئات مكيفة تفقد الرطوبة بمعدل أعلى من المعتاد.

الأعراض: بشرة تشعرين بإحكامها بعد الغسيل، جفاف ظاهر على الخدين رغم استخدام المرطب، تقشر خفيف في مناطق معينة. الحل: مرطب يحتوي على مواد جاذبة للماء كالهيالورونيك أسيد والغليسيرين، وتطبيقه على بشرة رطبة قليلاً لتثبيت الرطوبة.